تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
70
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
وتفاصيله معقولًا فيضانه ، وذلك هو العناية » « 1 » . وفي التعليقات يقول : « العناية هو أن يوجد كلّ شيء على أبلغ ما يمكن فيه من النظام » « 2 » . وفي الفصل التاسع في النمط الثامن في إثبات اللذّات العقليّة يقول : « وكمال الجوهر العاقل : أن يتمثّل فيه جليّة الحقّ الأوّل ، قدر ما يمكنه أن ينال منه ببهائه ، الذي يخصّه ، ثمّ يتمثّل فيه الوجود كلّه على ما هو عليه ، مجرّداً عن الشوب مبتدأ فيه ، بعد الحقّ الأوّل بالجواهر العقليّة العالية ، ثمّ الروحانيّة السماويّة والأجرام السماويّة ، ثمّ ما بعد ذلك تمثّلًا لا يمايز الذات . فهذا هو الكمال الذي يصير به الجوهر العقلي بالفعل ، وما سلف فهو الكمال الحيواني . والإدراك العقلي خالص إلى الكنه عن الشوب » « 3 » . وكذلك في إلهيّات النجاة يقول : « فصل في معاد الأنفس الإنسانيّة . . . إنّ للنفس الناطقة كمالها الخاصّ بها : أن تصير عالماً عقليّاً مرتسماً فيها صورة الكلّ ، والنظام المعقول في الكلّ » « 4 » . وتوجد تعبيرات كثيرة في الإشارات والشفاء والتعليقات والنجاة وكتب غيرها في إطلاق التمثّل والارتسام على تقرّر الحقائق العلميّة والمعاني العقليّة . وهناك تعبير أفضل حيث يقول في التعليقات : « كيفيّة صدور الكثرات عن الصادر الأوّل . . . الفيض إنّما يستعمل في الباري والعقول لا غير ، لأنّه لمّا كان صدور الموجودات عنه على سبيل اللزوم لا لإرادة تابعة لعرض بل
--> ( 1 ) شرح الإشارات والتنبيهات : ج 3 ، ص 151 . ( 2 ) التعليقات : ص 16 . ( 3 ) شرح الإشارات والتنبيهات : ج 3 ص 345 . ( 4 ) النجاة من الغرق في بحر الضلالات : ص 686 .